ابن منظور

459

لسان العرب

صاحبَه عن التَّوَرُّط في المَهالِك أَي يَحْبِسه ، وقيل : العَقْلُ هو التمييز الذي به يتميز الإِنسان من سائر الحيوان ، ويقال : لِفُلان قَلْبٌ عَقُول ، ولِسانٌ سَؤُول ، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلاً : فَهِمه . ويقال أَعْقَلْتُ فلاناً أَي أَلْفَيْته عاقِلاً . وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلاً . وتَعَقَّل : تكَلَّف العَقْلَ كما يقال تَحَلَّم وتَكَيَّس . وتَعاقَل : أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وليس بذاك . وفي حديث الزِّبْرِقانِ : أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَه العَقُول ؛ قال ابن الأَثير : هو الذي يُظَنُّ به الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عاقلاً ، والعَقُول فَعُولٌ منه للمبالغة . وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلاً : أَمْسَكَه ، وقيل : أَمسكه بعد اسْتِطْلاقِه ، واسْمُ الدواء العَقُولُ . ابن الأَعرابي : يقال عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ ، ويقال : أَعْطِيني عَقُولاً ، فيُعْطِيه ما يُمْسِك بطنَه . ابن شميل : إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثم اسْتَمْسَك فقد عَقَلَ بطنُه ، وقد عَقَلَ الدواءُ بطنَه سواءً . واعْتَقَلَ لِسانُه ( 1 ) : امْتَسَكَ . الأَصمعي : مَرِضَ فلان فاعْتُقِل لسانُه إِذا لم يَقْدِرْ على الكلام ؛ قال ذو الرمة : ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ ، * يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم واعْتُقِل : حُبِس . وعَقَلَه عن حاجته يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَه واعتَقَلَه : حَبَسَه . وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلاً وعَقَّلَه واعْتَقَله : ثَنى وَظِيفَه مع ذراعه وشَدَّهما جميعاً في وسط الذراع ، وكذلك الناقة ، وذلك الحَبْلُ هو العِقالُ ، والجمع عُقُلٌ . وعَقَّلْتُ الإِبلَ من العَقْل ، شُدِّد للكثرة ؛ وقال بُقَيْلة ( 2 ) الأَكبر وكنيته أَبو المِنْهال : يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ ، * وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ وفي الحديث : القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي المشدودة بالعِقال ، والتشديد فيه للتكثير ؛ وفي حديث عمر : كُتِب إِليه أَبياتٌ في صحيفة ، منها : فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ * قَفا سَلْعٍ ، بمُخْتَلَفِ التِّجار ( 3 ) يعني نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كما تُعَقَّل النوقُ عند الضِّراب ؛ ومن الأَبيات أَيضاً : يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة من سُلَيْم أَراد أَنه يَتَعرَّض لهن فكَنى بالعَقْلِ عن الجماع أَي أَن أَزواجهن يُعَقِّلُونَهُنَّ وهو يُعَقِّلهن أَيضاً ، كأَنَّ البَدْء للأَزواج والإِعادة له ، وقد يُعْقَل العُرْقوبانِ . والعِقالُ : الرِّباط الذي يُعْقَل به ، وجمعه عُقُلٌ . قال أَبو سعيد : ويقال عَقَلَ فلان فلاناً وعَكَلَه إِذا أَقامه على إِحدى رجليه ، وهو مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ ، وكل عَقْلٍ رَفْعٌ . والعَقْلُ في العَروض : إِسقاط الياء ( 4 ) من مَفاعِيلُنْ بعد إِسكانها في مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ ؛ وبيته :

--> ( 1 ) قوله [ واعتقل لسانه الخ ] عبارة المصباح : واعتقل لسانه ، بالبناء للفاعل والمفعول ، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه . ( 2 ) قوله [ وقال بقيلة ] تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا . ( 3 ) قوله [ بمختلف التجار ] كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع تجر كسهم وسهام ، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو خطأ . ( 4 ) قوله [ اسقاط الياء ] كذا في الأصل ومثله في المحكم ، والمشهور في العروض ان العقل اسقاط الخامس المحرك وهو اللام من مفاعلتن .